|
أحلام ظلوط

د.عبد القادر محمد احمد: السوداني
لا ادري لماذا احلم مرارا وتكرارا باننى سقطت في امتحان مادة الرياضيات. وفى المرة الأخيرة التي كنت احلم فيها بهذا السقوط حاولت أن استعين بالطالب الذي كان يجلس بجواري فتم القبض علينا متلبسين بالجريمة. وقد حاولت الاستعانة بكتاب تفسير الأحلام لابن سيرين فوجدت أن العلماء قد قسموا الرؤيا إلى ثلاثة أقسام. القسم الأول هو رؤيا حسنه صالحة وهى التي وصفها النبي(ص) بأنها جزء من أجزاء النبوة. أما القسم الثاني فرؤيا سيئة مكروهة وهى من تهاويل الشيطان " لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " (المجادلة 10). أما القسم الثالث والأخير فهو رؤيا مما يحدث به المرء نفسه، إذ قد يرى في منامه ما كان يشغله حال يقظته كمن كان في عادته أن يتأمل ويفكر في سقوط البشير فينام فيرى أن البشير قد سقط. ولكن المشكلة تكمن في أن بعض المعارضين قد حلموا بسقوط الرئيس وصدقوا أحلامهم بالرغم من أن الصبح قد أسفر وكل شئ على مايرام. ولكن صدقوا أحلامهم وبدأاوا في البحث عن السيناريوهات المحتملة ما بعد السقوط. وهؤلاء تندرج أحلامهم تحت القسمين الثاني والثالث، أي أن أحلامهم من تهاويل الشيطان أو مما يحدثون به أنفسهم نهارا ثم يحلمون به ليلا ومعلوم أن حلم الجعان هو العيش.
وكما هو معلوم ومفهوم فان أول السيناريوهات بالنسبة للحالمين هو تسليم الرئيس للمحكمة الجنائية. وهنا على الحالمين أن يعلموا أن الذي سيسقط ليس هو الرئيس إنما الذي سيسقط هو الشعب السوداني بل والشعوب الإسلامية والعربية. وستكون الجريمة الكبرى بل والفضيحة الكبرى هي تسليم الرئيس للمحكمة. وهو الأمر الذي أن حدث بالرغم من استحالته، سيكون وصمة عار في جبين كل سوداني إلى ابد الآبدين. ولا اعتراض لنا أن تحلموا ليلا أو نهارا ولكن نطالبكم بان لا تجعلوا من شعبنا أداة سخرية في كل العالم. لاتدعوا العالم من حولنا يشيرون إلى السوداني في كل مكان ويقولون هذا من السودان، البلد الذي سلم رئيسه لمحكمة الجنايات الدولية. تلك المحكمة التي تغازل اريل شارون وناتنياهو وباراك وتحضهم بذلك على مواصلة جرائمهم البشعة. واختم مقالي هذا بتوضيح آداب من يرى رؤيا سيئة وأرجو من كل من يحلم بمثلها أن يتعوذ بالله من شرها وشر الشيطان وان يتحول عن جنبه الذي كان عليه عند نومه وان يتنفل حين يهب من نومه عن يساره ثلاثا وان لا يكتب عن رؤياه في الصحف ولا يذكرها لأحد ثم يصلى ركعتين.
|