|
ادوارد لينو هو الأوفر حظاً لمنصب والي الخرطوم

حمد السيد البشير: أجراس الحرية
حاكم الخرطوم لابد ان يكون أكثر حساسية تجاه حل قضايا الناس الملحة أي ان يكون أكثر انسانية “Humanitarian” خاصة ان الخرطوم منذ سنين صارت ملاذاً يلجأ له كثيرون من الذين فروا من ارهاب أصوات المدافع في الحروب الأهلية أو الذين تقطعت بهم السبل بسبب الجفاف والتصحر وعدم التنمية بمناطقهم بسبب اهمال حكامهم الذين يتنافسون على بناء قصورهم بالعاصمة..
من بين الذين يتنافسون على الحصول على منصب الي الخرطوم السيد "ادوارد لينو" والذي نعتقد أنه الأوفر حظاً للحصول على المنصب لعدة أسباب ، حينما تعرفت عليه لاحظت أنه رجل بسيط سهل التعامل معه فهو يرسم ابتسامته الدائمة للجميع.. وحينما سألت عن تاريخه في الحركة كمحارب من أجل الحرية والمهمشين علمت أنه كان من المقربين للدكتور "جون قرنق" مؤسس الحركة الشعبية الذي جعلها تعمل لبناء حلمه السودان الجديد الذي تسوده الوحدة والعدالة والديمقراطية.. وزادت ثقتي في انسانيته حينما علمت أنه أديب شاعر..
ادوارد سياسي ذكي حيث جعل اللقاء مع أعضاء حزبه الحركة الشعبية أول أفعاله بالخرطوم مما أعاد أحلام الانتصار لجماهير الحركة ، و زادت قناعتي به حينما استمعت اليه وهو يطرح برنامجه فقد ظل يتحدث عن الولاية معدداً احتياجات المهمشين بادراك كبير لما يهم سكان العاصمة الخرطوم ، و الرجل امتثل لطلب الحركة بترك الترشح فى أبيي حيث أهله لأنه سوف يكون عاملاً من اجل سكان ولاية الخرطوم.
من ميزات السيد "لينو" انه خبر الدروب والأساليب الخفية التي يستخدمها الحكام العسكريين الذي حكموا البلاد لعشرات السنين ذاكراً أنه يجب أن يكون الحكم مدنياً و يتطلب ذلك أن تكون الشرطة في خدمة الشعب وليست خصماً يستخدم ضده.!! أن الرغبة في التغيير و الوصول لحكم ولاية الخرطوم لن يكون سهلاً، فبالرغم من هتافات الجماهير "التغيير واجب وطني" لكن سيكون تشبث الحكام الحاليين بالسيطرة على الولاية مرة أخرى كبيراً.. حيث أن الخرطوم لا تقل أهمية بالنسبة للمؤتمر الوطني عن رئاسة الجمهورية ، فقد مر الزمان و مارس الحكام الشموليون سلطاتهم من الخرطوم لاخضاع جميع بلاد السودانيين كذلك فان قصورهم ومزارعهم ومصانعهم كلها موجودة بالخرطوم..التي يعتبرونها لمدى عشرون عاماً جنة خاصة بهم..
و هنا ننبه المؤتمر الوطني ان يفكر بعقلانية لتمر الانتخابات بسلام.. ونقول لهم أن التغيير سمة الحياة.. لقد تجاوزوا الجماهير وجاءوا الى السلطة بعد بالقفز على السور ولم يدخلوا بالباب الذي أغلقوه أمام الحرية والديمقراطية أكثر من عشرين عاماً . عليهم أن يحمدوا الله لأن المجتمع الدولي صمم "نيفاشا" درءاً للحروب واعترف بحزبهم "المؤتمر الوطني" وبالتالي فان الخسارة الآتية بالانتخابات لا تمنع أن يعودوا الى السلطة في دورات تالية بعد أن يقوموا بتغيير ذاتي لأنفسهم و تطهير سلوكهم وتعديله ليتناسب مع لغة العصر الديمقراطي . (كثيراً ما يتحدث بعض أعضاء المؤتمر الشعبي بأنهم نادمون على فقدان مكانتهم التي حازوا عليها في الديمقراطية الثالثة "51 نائباً".. ليعودوا كمعتقلين من قبل السلطة التي أتوا بها بليل).
أخيراً علينا أن ندرك حكاماً وشعباً حكومة ومعارضة أن ما ينتظره منا المجتمع الدولي هو تطبيق الديمقراطية..
|