|
|
|
كيف يتسبب سوء الترجمة في افتعال الخلافات الدولية...! 2010-02-07 06:37:04 |
 |
كولوم لاينش – ترو تيل باي (فوريجن بوليسي)
في حديث بان كي مون صبيحة السبت حول سياسة الأمم المتحدة تجاه السودان نقلت وكالاتا أنباء فرنسيتان عن بان كي مون قوله أنه سوف يعمل على منع أكبر قطر أفريقي من الانقسام في استفتاء 2011م (سوف نعمل على الحيلولة دون انفصال الجنوب)أو كما نقلته الوكالات الفرنسية.
وقد تحدثت بعض وسائل الإعلام الأمريكية عن ذلك بشكل بسيط ولكنه أخذ رواجاً هائلاً في السودان ,مما حدى بأحد قادة جنوب السودان على اتهام الأمين العام بأنه يتدخل في قرار شعب الجنوب حول تحديد مستقبله السياسي ,وقد كتب رئيس الجنوب سلفاكير ميارديت خطاب للأمين العام يقول فيه:(أن تلك التصريحات تمثل وصف خاطيء لدور الأمم المتحدة كضامن لاتفاقية السلام الشامل والتي أعطت الجنوبيين حق التصويت للانفصال في 2011م ولا أظنك تريد أن تصف دور الأمم المتحدة بهذا الشكل).
وقد قال كي مون للمقررين الفرنسيين أنا لا أحبذ الوحدة بالنسبة للسودان بقوله (سوف نعمل بجهد لجعل الوحدة جاذبة) ولكنه لم يقل سوف أجتهد في فرض الوحدة على السودان والظاهر أن الوكالة الفرنسية لم تفهم ذلك عند ترجمتها لنص التصريح إلى الفرنسية في المقابلة التي كانت باللغة الإنجليزية ,ومن ثم كررت نفس الخطأ عند ترجمته للغة الإنجليزية .فقد كان القصد الأساسي هو سنعمل بشكل وثيق جداً – علينا أن نعمل بشكل وثيق جداً فليس لكلا المعنيين أي مدلولات سلبية عن الانفصال المحتمل.
والخطأ أن الخبر أذيع بالفرنسية في صباح السبت ثم أعيد بثه بالإنجليزية عصراً والذي نشر على المحطات العالمية خلال الأيام الماضية والذي ألتقط بواسطة القنوات الإخبارية الأخرى كالبي. بي. سي. ,والفانينشال تايمز. وعلى إثر ذلك كان رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان هيل مانكيريوس على الهاتف مع سلفاكير مؤخراً في محاولة له التأكيد على أنه أسيء فهم قصد الأمين العام ,وعليه أصدرت الأمم المتحدة النفي على النحو التالي:
بغرض توضيح سوء التقرير عن تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بشأن السودان ,فأن المتحدث باسم الأمين العام يود أن يؤكد وقوف الأمين العام للأمم المتحدة مع اتفاقية السلام الشامل والمهمة التي تقوم بها البعثة في السودان.
فقد عنى الأمين العام أنه سوف يعمل مع الأحزاب السياسية في سعيهم لجعل الوحدة جاذبة وبالمثل مع شعب الجنوب كما هو حقهم في اختيار تقرير مصيرهم .وبهذا أراد الأمين العام أن يوضح أن الأمم المتحدة تحاول تفادي أي أحداث سلبية يحتمل أن تتبع الاستفتاء القادم.
وأيافتراض بأن الأمم المتحدة تحاول الحكم مسبقاً على نتائج هذا الاستفتاء غير صحيح.
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
| |